الرئيسية

ادريس بنزكري مسار مغربي واضع اللبنة الأولى للإصلاح الدستوري

امال المنصوري
منح المجلس الوطني لحقوق الإنسان اسم ادريس بنزكري على المعهد الوطني للتكوين في مجال حقوق الإنسان، التابع له.
قال إدريس اليزمي رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان، إن الملك محمد السادس اعطى موافقته لإطلاق اسم المرحوم ادريس بنزكري، على المعهد الوطني للتكوين في حقوق الانسان بالرباط.
اليزمي، الذي كان يتحدث خلال حفل إطلاق اسم بنزكري على المعهد، مساء يوم الأربعاء بالرباط، اشار أن هناك عدة دروس يمكن استخلاصها من وفاة المرحوم بنزكري لمواجهة تحديات اليوم، مضيفا أنه اعد كتابا اورد فيه أن “هناك سلسلة من المصالحات والاصلاحات المغربية، فـ”عندما نكون في خضم الأحداث لا تكون المسافة الكافية لمعرفة ما نريد، فالوطن يتقدم وكل مرحلة هناك سلسة من الاصلاحات والمصالحات واليوم نحن أمام اوراش جديدة”، ومن بين ما جاء في كتاب”ادريس بنزكري وحقوق الانسان مسار مغربي”، “… ان مسلسل الإصلاح لا زال قيد الإعمال ونحن نحيي الذكرى العاشرة لرحيل ادريس بن زكري، عدة قوانين لا تزال تنتظر الاعتماد، ولاسيما القانونان التنظيمان المتعلقان بالأمازيغية والمجلس الوطني للغات والثقافة.ومن المؤكد ان ابن آيت واحي، الذي كانت الامازيغية تسري بهدوء في عروقه، كان سيتابع بشغف النقاشات حول هذه المواضيع. معناه ان ورش الإصلاح الذي كان ادريس احد فاعليه، مازال مستمرا وان احياء ذكرى رحيله ليس مجرد تكريم مستحق له وحسب، ولكنه التزام بالعمل وبارقة أمل في قدرتنا الجماعية على تغيير الواقع.”

واوضح اليزمي ، أن المعهد الوطني للتكوين في مجال حقوق الإنسان، أحدث من لدن المجلس الوطني لحقوق الإنسان سنة 2015 بهدف تعزيز قدرات الفاعلين العاملين في مجال حماية حقوق الإنسان والنهوض بها، ونظم منذ إحداثه أزيد من 80 دورة تكوينية لفائدة نحو 2000 مشارك (منهم مشاركون من العديد من المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا). وهمت تلك التكوينات بشكل خاص المنظومة الدولية لحقوق الإنسان، الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، حقوق الطفل، حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، النوع الاجتماعي، الهجرة، ملاحظة الانتخابات، العدالة المناخية، التمييز، الديمقراطية التشاركية، المقاولة وحقوق الإنسان، الحق في محاكمة عادلة.
وإلى جانب العمل مع الشركاء المغاربة (الوزارات، البرلمان، المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، الجمعيات، هيئات المحامين) جرى تنظيم العديد من الدورات التكوينية بفضل شراكات مع وكالات منظمة الأمم المتحدة (منظمة الأمم المتحدة لرعاية الطفولة –اليونسيف، منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة – اليونيسكو، مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، المنظمة الدولية للهجرة ،…)، مندوبية الاتحاد الأوروبي بالمغرب ومؤسسات ومنظمات غير حكومية دولية ومع شركاء في إطار التعاون الثنائي.
موضحا ان ” المشروع ذو قيمة مضافة، وهدفه تكوين أطر لا تكرر كالببغاء القوانين الدولية لحقوق الانسان، بل تكوين أطر فعالة في المجتمع ليس فقط لها دراية بقوانين حقوق الانسان بل التفاعل مع السلطات والبرلمان والمجتمع، فالتفاعل يتطلب مهارات نحاول عبر الخبراء الدوليين توفيره”. كما سيركز المعهد على التكوينات المستمرة الطويلة المدى، بحيث ستكون هناك امتحانات ومراقبة مستمرة، مشيرا إلى أن شروط ولوج المعهد ستخضع بالدرجة الاولى لطاقته الاستيعابية.
من جهة أخرى، رفض اليزمي “التعليق على تسريب جزء من تقرير الخبرة الطبية المنجزة حول معتقلي “حراك الريف”، التي من شأنها أن تكشف ما إذا كان المعتقلين المعنيين قد تعرضوا للتعذيب، رافضا الخوض في التعليق.
في ذات السياق، قال يونس أجراي مدير المعهد الوطني للتكوين في حقوق الانسان، أن المعهد سيحاول أن يكون فاعلا جديدا للدفاع عن حقوق الانسان، وسيشارك في سيرورة التطور التي يعرفها البلد. وأضاف المتحدث أن المعهد سينكب على تكوين المؤسسات الوطنية والمجتمع المدني، والمجموعات المهنية، والمجلس الوطني لحقوق الانسان وفروعه. وعرف أجراي بالمركز حيث قام بزيارة ميدانية رفقة وسائل الاعلام المكتوبة والمسموعة والمرئية للبناية التي تضم اربع طوابق.

 

الأكثر قراءة

To Top