الرئيسية » الرئيسية » احتقان في قلعة السراغنة بعد محاولة طفلة الإنتحار إثر اعتداء عون سلطة عليها

احتقان في قلعة السراغنة بعد محاولة طفلة الإنتحار إثر اعتداء عون سلطة عليها

فاطمة بوبكري

اهتز الرأي العام المحلي بمدينة قلعة السراغنة بالضبط بجماعة سيدي موسى  دائرة كازيط ، على وقع جريمة شرف تعود تفاصيلها إلى عشية يوم الجمعة الماضي  بعد ما عمد أحد المقربين من مسؤول سام بقلعة السراغنة والمدعو ع.ص بمحاولته التحرش والاعتداء على تلميذتين أمام باب المؤسسة بينما كانتا تنتظران سيارة النقل المدرسي أمام الثانوية التأهلية سيدي موسى.

و حسب ما أدلى به شهود من عين المكان، فإن  الجاني الذي كان في حالة سكر طافح رفقة شخص آخر، قام بالتحرش بتلميذتين تنحدران من جماعة أولاد امسبل كانتا في انتظار النقل المدرسي بعدما اعتدى على شخص حاول التدخل ومؤازرة الفتاتين، لتتدخل بعد ذلك عناصر القوات المساعدة، لثني المعتدي عن فعلته  ليقوم بتهديدهم في سلامتهم الجسدية بمساعدة مجموعة من أنصاره، الشيء الذي دفع بعناصر القوات المساعدة إلى التراجع، وفي تلك الأثناء استطاعت الفتاتان الاحتماء بحرم المؤسسة، وبعد ذلك قام المعتدي وهو في حالة هستيرية بمحاولة اقتحام المؤسسة، موجها وابلا من الشتم والسب والتهديد لكافة العاملين بها ، فيما قامت إحدى الفتاتين والمدعوة س.ع بمحاولة الإنتحار بطعن جسدها على مستوى البطن بواسطة آلة حادة كمحاولة لثني المعتدي عن الوصول إليها، لتنقل على وجه السرعة إلى المستشفى الإقليمي ليتم توجيهها إلى مصحة بمراكش لتلقي العلاج والخضوع للفحوصات.

وارتباطا بالحادث أوضح القائد بذات الجماعة، أنه ربط الاتصال بوكيل الملك لإبلاغه بمحاولة الاختطاف والاغتصاب وأعطى تعليماته بتحرير محضر بالواقعة والاستماع للشهود، إلا أنه وبعد قيام القائد بأبحاثه تعذر عليه إيجاد شهود عيان للحادث ،أو أي شخص يؤكد رواية الاعتداء الذي تبين له أنه  حادث سكر علني ومحاولة انتحار، الشيء الذي تعذر معه القيام مباشرة بأي مسطرة قانونية، هذا في الوقت الذي رفض فيه التلاميذ وأسرهم المنحذرين من جماعة أولاد امسبل الالتحاق بالدراسة يوم السبت لولا انتقال المدير الإقليمي مرفوقا بالقائد بعين المكان وإعطائهم تطمينات وضمانات باتخاذ التدابير اللازمة. وهو الأمر الذي لم يحدث  بل الأكثر من ذلك، تم تبرير الفعل الإجرامي للمعتدي بشهادة طبية تبرز الخلل النفسي ، ما أكد التواطؤ والتستر ـ حسب تعبير الشهود ـ  الذي يحظى به المعتدي من طرف السلطة النافذة بالمدينة ، الأمر الذي هيج االرأي العام المحلي حيث خرجت جحافل من الساكنة بمافيهم التلاميذ في مسيرة على الأقدام في اتجاه مقر العمالة للاحتجاج والتنديد على الوضع .

وفي اتصال للجريدة بوالد الطفلة المعتدى عليها ، عبر السيد العامري عن تذمره من الواقعة موضحا أنه لن يتوانى عن المطالبة بحقه والمضي قدما في المسطرة القانونية رغم عسر وضعف الحال، وأضاف السيد العامري أن ماوقع لابنته  مريب وأنه بانتظار الشهادة الطبية التي ستسلم له من المصحة كي يباشر إجراءاته.

هذا وقد عبر ممثلوا الجامعة الحرة للتعليم والشبيبة المدرسية والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان عن مساندتهم ومؤازرتهم اللامشروطة لضحايا هذا الإعتداء من أعضاء هيئتي الإدارة والتدريس وأعوان الحراسة وكذلك الفتاتين المستهدفتين بالتحرش مؤكدين على ضرورة ضمان أمن وسلامة مرتادي المؤسسة واتخاذ جميع التدابير وتحريك المساطر القضائية .

وعليه قرر الأساتذة تأجيل اتخاذ أي شكل نضالي في انتظار ما ستؤول إليه الأمور وتحريك المساطر القانونية من طرف النيابة العامة والدرك الملكي وفي انتظار وضع الشكاية من طرف أسرة الضحية اذا ما لم تتعرض للضغوطات المعتادة قصد التنازل كما حدث عندما تعرض نفس الشخص لسيارة النقل المدرسي السنة الفارطة من أجل الاعتداء على التلميذات.

 

 

 

%d مدونون معجبون بهذه: