الرئيسية » متابعات » اجتماع مسؤولين عسكريين وأمنيين مغاربة وجزائريين بالشريط الحدودي

اجتماع مسؤولين عسكريين وأمنيين مغاربة وجزائريين بالشريط الحدودي

وإعفاء قنصل الجزائر بوجدة بسبب فشله الاستخباراتي

عبد الرحيم باريج

أفاد مصدر بمدينة بني درار المغربية على الشريط الحدودي المغربي الجزائري، المسمى الشراكة، على وادي كيس الفاصل بين البلدين، أن مسؤولين عسكريين وأمنيين مغاربة من أعلى مستوى، عقدوا لقاء مع نظراء لهم من الجزائر بهذه النقطة الحدودية، صبيحة أحد أيام الأسبوع المنصرم، بهدف مناقشة وتسوية خلاف مرده ـ حسب الاحتجاج الذي سجله الطرف الجزائري ـ إلى أن عملية إقامة السياج الفاصل بين الترابين التي يجريها المغرب، قد تخطت الجغرافيا الجزائرية لتقتطع بعض الأمتار من التراب الجزائري بهذه النقطة، وهو العامل الذي استدعى هذا اللقاء الذي انتهى ـ كما أفاد المصدر ـ بكأس شاي مغربي بعدما ثبت للمسؤولين الجزائريين بالبراهين القاطعة زيف ادعاءات مواطنيهم الذين رأوا في السياج حاجزا أمام عمليات التهريب التي ألفوا القيام بها…
للإشارة، ظلت مراقبة كل المسالك المؤدية للشريط الحدودي انطلاقا من مدينتي بني درار التابعة لإقليم و جدة أنجاد ، وأحفير التابعة لإقليم بركان ـ ذلك الصباح ـ جد مشددة، وكانت الحركة الوحيدة المشاهدة هي للمسؤولين العسكريين والأمنيين من الجانبين، مع تسجيل تحركات للعسكر الجزائري بشكل مستفز، قابله المسؤولون المغاربة ـ يضيف المصدر ـ بكثير من الحكمة…
وللتذكير، بعد تنظيم أفراد قبيلة بني بوحمدون بالجماعة القروية لرأس عصفور (إقليم جرادة) عدة وقفات احتجاجية ضِدّ مشروع تسييج الحدود الذي كان سيُضيّق الخناق عليهم ويحُدّ من تحرّكاتهم،مما دفَع ولاية الجهة الشرقية إلى توقيف المشروع،لتتمكن السلطات المغربية من فتْح مفاوضات على مستوى عال بين مسؤولين مغاربة وجزائريين بوساطة فرنسية،انتهت بتخلّي الجزائر على أراضي شاسعة مهم من التراب الوطني المغربي التي كانت تضمّها،بعد أن زحف عليها العسكر الجزائري وضمّها إلى أراضي بلاده.ولولا بني بوحمدون بجبل عصفور في دائرة تويسيت بإقليم جرادة،لكانت الآن تلك المساحة الكبيرة ضمن ممتلكات الدولة الجزائرية.
والسياج المشروع فيه على امتداد أكثر من 110 كيلومترات، يتكون من جزأين، جزء من الإسمنت وهو بمثابة قاعدة ارتفاعها 50 سنتيمترا، والجزء المتبقي عبار عن سياج حديدي يبلغ طوله مترين ونصف أي أن الطول الإجمالي لهذا السياج هو ثلاثة أمتار، كما تم تزويد هذا السياج بأجهزة استشعار إلكترونية لرصد جميع التحركات التي يعرفها الشريط الحدودي،كما تم تهيئة طريق بجانب السياج لتسهل عملية تحرك حرس الحدود المغربي، والسلطات المعنية بالمنطقة على طول هذا السياج، ويمتد هذا الأخير على طول ثلاث عمالات بالجهة الشرقية (وجدة أنجاد، جرادة وبركان) وقد عرف الجدار الأمني زيارة لعدد من المسؤولين الأمنيين المغاربة من أجل الوقوف على سير الأشغال التي قاربت على الانتهاء،والهادف إلى مكافحة التهديد الإرهابي الذي يهدد المغرب والجريمة العابرة للحدود وتهريب الأقراص المهلوسة،زيادة على الحد من تدفق المهاجرين المنحدرين من دول جنوب الصحراء عن طريق الجارة الشرقية.
ويمتد الشريط الحدودي المغربي الجزائري على مسافة حوالي 550 كلم على مستوى الجهة الشرقية من المملكة المغربية ، ما بين شاطئ السعيدية وجماعة فيجيج، مرورا بالمدن المغربية أحفير، بني درار، وجدة، وجماعات قروية بإقليم جرادة (رأس عصفور، تويسيت، أولاد سيدي عبد الحاكم، وصولا الى جماعات تندرارة وبوعرفة وفيجيج وعبو لكحل بإقليم فجيج …
حوالي 350 ألف نسمة من سكان الجهة الشرقية ينتشرون بتخوم هذا الشريط، تربطهم مع الشعب الجزائري الشقيق وخاصة بغرب الجزائر علاقات إنسانية تاريخية ، أصبحوا معا يعانون الأمرين مما يعتري العلاقات السياسية بين البلدين الجارين والتي زادت حدة منذ سنة 1994، لما تم إغلاق الحدود في وجه الشعبين…
ومازالت ساكنة الواجهتين الحدوديتين من مغاربة وجزائريين بأقصى شرق الجهة الشرقية بالمغرب وأقصى غرب الجزئر، تحافظ على أواصر الصداقة والقرابة والجوار، يتقاسمان معا أواصر الدم والقرابة والتقاليد والأعراف ومواسم الأولياء الصالحين بالبلدين، إلا أنهم أصبحوا رهيني السياسة الجزائرية القائمة منذ أزيد من أربعين سنة، بداية من حرب الرمال افتعال مشكل الصحراء المغربية… ورغم ذلك ماتزال هذه الشعوب والقبائل المتداخلة من سكان شرق المغرب وغرب الجزائر تتواصل في حركة دائبة تتقاسمها التجارة الحدودية والعلاقات الإنسانية…
وفي نفس السياق،عُلِمَ أن وزارة الخارجية الجزائرية قد أعفت قنصلها بمدينة وجدة من مهامه خاصة بعد “فشله الذريع في تنسيق العمليات الاستخبارية الجزائرية بالجهة الشرقية المغربية،والتي عرف أغلبها وأهمها فشلا ذريعا بسبب يقظة وحنكة الأجهزة المغربية المختصة بالمنطقة،وهو ما وصل صداه حتى لقصر المرادية في الجزائر العاصمة الذي يكون الآمر الناهي فيه قد أمر بنقل القنصل لقنصلية صغيرة في دولة إفريقية قريبة من الجزائر عوض ما أعد له القنصل المذكور (ترقيته لسفير في مصر أو إحدى الدول الخليجية) بواسطة فارق ثمن الإقامة التي اقتناها بوجدة من المال العام لدولته زيادة على جزء من أرباحه كوسيط في تجارة (…؟؟) التي كان يقوم بها عبر موظفان يعملان تحت إمرته بالقنصلية والمنتميان للمخابرات العسكرية”،زيادة على الاستفسار الذي توصل به من وزارته مباشرة بعد صدور مقال جريدة “المنعطف” حول “الداخل لقنصلية الجزائر في وجدة مفقود في كوميساريات مكاتبها والخارج منها مولود أو محمول لقبره/جزائري يحتج بمسدس ليموت في سجنه وآخر يسكت قلبه بالفقصة وقبلهما يحتج المقيمون بوجدة بسبب حكرتهم” والذي وضعنا فيه الأصبع على فساد القنصلية وقنصلها

%d مدونون معجبون بهذه: