احمد العلمي

نفذ موظفو سوق الجملة للخضر والفواكه يوم  أمس إضرابا لمدة ثمان ساعات، امتد من الثانية عشرة زوالا إلى الثامنة مساء.

وحسب تصريح ممثلي بعض النقابات، فإن هذا الإضراب، جاء ردا على الحيف الذي تنهجه شركة التنمية المحلية المدبرة لهذا السوق، حيث عمدت إلى خلق الفوارق بين الموظفين من خلال إجراء غريب، ذلك أنها حددت تعويضات مالية للبعض دونا عن باقي الموظفين، فبعد أن قامت بهيكلة عينت فيها رؤساء مصالح، وخصصت لهم 5000 درهم كتعويض، ولرؤساء المصالح والمراقبين 2500 درهم ،  استثنت الموظفين الآخرين الذين يعملون ليل نهار و24 ساعة في اليوم وفي الأعياد الوطنية والدينية باستثناء عيد الأضحى، إذ ظل هؤلاء بدون أي تحفيز يذكر، وهو ما اعتبروه ظلما في حقهم. وأضاف هؤلاء أن هذا الإضراب هو الثاني من نوعه بعد إضراب نفذه الموظفون في وقت سابق، ووعدت إدارة السوق بتصحيح الأوضاع، إلا أن الأيام كشفت أن الشركة المدبرة لا رغبة لها في ذلك. واعتبر ممثلو العمال، أن الهيكلة التي اعتمدتها الشركة، هيكلة مشبوهة وتشوبها عدة اختلالات، بدليل أن شركة التنمية المحلية (الدار البيضاء للخدمات)، لم تتمكن من تحصيل ما كان متوقعا منها من مداخيل، حيث أكملت هذه المداخيل بالديون المترتبة على الوكلاء والتجار، و لم تنجح في تنمية موارد السوق. المضربون دعوا الشركة إلى رفع هذا التمييز، الذي لا يمت للحكامة  الجيدة بأي صلة، معتبرين أن تلك التحفيزات لم تحددها أي معايير علمية أو عملية، وبالتالي فإن مثل هذه الإجراءات المجحفة من شأنها أن تزيد من نزيف العجز الذي يعرفه السوق، بسبب تدبير شركة، عول عليها المسؤولون في أن تنهج حكامة علمية وعادلة، لتنمية المداخيل، وطالب الموظفون مجلس المدينة بالتدخل في أسرع وقت ممكن لإيقاف هذا الحيف.