الرئيسية

إشعاع افريقيا من العاصمة يستحضر منجزات المغرب

 

 

أمال المنصوري

وقف المجلس الوطني لحقوق الإنسان والجامعة الدولية للرباط وأكاديمية المملكة المغربية والوكالة المغربية للتعاون الدولي ومتحف محمد السادس للفن الحديث والمعاصر، ندوة دولية حول موضوع “إفريقيا تتحرك: الهجرات، الجاليات والحركية”. بفضاء متحف محمد السادس بالرباط، (وقف) عند التحولات الأساسية التي تشهدها الهجرة الإفريقية. مضيفين انها تدخل في إطار تظاهرة “إشعاع إفريقيا من العاصمة” التي تنسق فعالياتها المؤسسة الوطنية للمتاحف.

وأجمعت كل المداخلات خلال اللقاء، على ان غالبا ما يتم التعاطي مع الهجرات الإفريقية فقط من الزاوية الأمنية وتقدم بوصفها تهديدا دائما لبلدان الشمال، غير أن هذه الهجرات في الواقع هي أولا وقبل كل شيء هجرات داخلية، إذ نحو سبعة مهاجرين أفارقة من أصل عشرة، يستقرون ببلد إفريقي.

وإذ اكانت هذه الهجرات متجذرة في التاريخ، فإنها تشهد أيضا تحولات عميقة. ومن تجليات هذه التحولات أن أضحت مناطق بأكملها (منها المنطقة المغاربية)، خلال العقود الأخيرة، نقط التقاء يتجمع فيها العديد من أفواج المهاجرين من آفاق ووضعيات إنسانية متنوعة (الطلبة، طالبو اللجوء، المهاجرون لدواعي اقتصادية، إلخ). لقد أصبحت البلدان الإفريقية شيئا فشيئا بلدان استقبال وعبور واستقرار في الآن ذاته، تشهد تحولات، هي نتاج إسهامات مواطنين جدد وعلاقات متعددة ينسجها أفراد ينتمون لنفس الجالية. حسب تعبيرات المتدخلين.

في ذات السياق، قال عبد الجليل لحجمري، أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية، أن إفريقيا شكلت في السنوات الأخيرة موضوعا لتفاعل الأفارقة فيما بينهم، ضمن دينامية انخرط فيها مثقفو ومفكرو البلدان الإفريقية للتعبئة الشاملة التي تمس التحولات العميقة التي تعيشها القارة الإفريقية، مذكرا بالمحطات التي قام بها المغرب والتي ساهمت بشكل كبير فتح النقاش حول إشكالات عميقة تهم الفكر الإفريقي ما بعد فترة الاستعمار والانتقال الديمقراطي وهجرة الأدمغة، بجانب تحديات عامة كالتنوع والانسجام داخل المجتمعات الإفريقية.

من جهته، قدم السفير محمد مثقال، المدير العام للوكالة المغربية للتعاون الدولي، الدور الذي لعبته المملكة في حركية الكفاءات الإفريقية، مقدما ارقاما أن حوالي 30 ألفا هم خريجو مدارس ومعاهد وجامعات مغربية طيلة الـ30 سنة الماضية، بجانب تداريب شملت قطاعات الجيش والمجال الديني، وان 500 من الكفاءات الإفريقية، من موظفين ووزراء خاضوا تداريب قصيرة.

هذا واعتبر حبيب نادر، الكاتب العام للوزارة المنتدبة لدى وزير الخارجية المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، أن استراتيجية المملكة الرسمية تجاه المهاجرين الأفارقة، التي انطلقت رسميا عام 2013، “هي رؤية جديدة تعتمد على مواثيق ومبادئ حقوق الإنسان الكونية”. واستطاع المغرب تمكين المهاجرين الافارقة من حقوق الصحة والتعليم والسكن والشغل.

أما نائب رئيس الجامعة الدولية للرباط، إدريس بنجواد، استعرض نبذة عن استراتيجية المؤسسة حيال القضايا الإفريقية، الجامعة قامت  بتكوين الأفارقة من طلبة وباحثين وأطر، ومواكبتهم والإسهام في إدماجهم كمواكبة للاستراتيجية الرسمية التي اعتمدتها المملكة في التعاطي مع قضايا الهجرة.

 

 

 

 

الأكثر قراءة

To Top