أشادت وفود أزيد من 100 دولة، الحاضرة لمناقشة التقرير الوطني للمغرب أمام مجلس حقوق الإنسان، بجنيف امس الثلاثاء، بالالتزام الكبير للمغرب من أجل حماية حقوق الإنسان وانفتاحه على آليات الأمم المتحدة، منوهة على الخصوص بالجهود التي تبذلها المملكة من أجل تعزيز الديمقراطية التشاركية، وإصلاح القضاء وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان والمناصفة بين الرجل والمرأة.

ورحبت المملكة المتحدة والولايات المتحدة في هذا الصدد بفصل السلط، وتوسيع فضاء الحريات والإصلاح الشامل للقضاء الذي وضع حدا لمتابعة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، فيما أكد ممثلو أستراليا والنمسا على أهمية الإجراءات التي تم اتخاذها منذ المصادقة على الدستور الجديد، على مستوى الإصلاح المؤسساتي، والسياسي والسوسيو اقتصادي، حيث أبرزوا المكتسبات التي راكمها المغرب في مجال حماية حقوق المرأة والطفل.

كما شددوا على الدور الذي يضطلع به المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمندوبية الوزارية لحقوق الإنسان في تفاعل المملكة مع الآليات الأممية لحقوق الإنسان، وتتبع تفعيل توصياتها، وركزت مداخلات بعض الوفود على السياسة الجديدة للهجرة واللجوء التي اعتمدتها المملكة، واصفة إياها بالنموذجية بالنسبة لبلدان المنطقة.

وفي هذا الصدد، أبرزت وفود عدد من البلدان الإفريقية انخراط المغرب من أجل حماية المهاجرين وأسرهم، وهي مبادرة تسعى لضمان فعالية حقوق الإنسان. كما أشاد الوفد الصيني، بالإنجازات التي تحققت في السنوات الأخيرة بالمغرب على مستوى التنمية المستدامة، في أفق تفعيل الأهداف المحددة من قبل المجموعة الدولية في هذا المجال.

ومن جهته نوه الوفد المغربي بالأجواء التي جرت فيها مناقشة التقرير الوطني للمملكة وكذا بالتصريحات الإيجابية عموما اتجاه المملكة، مبديا استعداده  الانكباب على دراسة التوصيات التي قدمها ممثلو البلدان المشاركة في الاستعراض الدوري الشامل قبل  تقديم الأجوبة بشأنها، مضيفا أن المغرب سيتفاعل إيجابا مع الملاحظات التي تمت إثارتها.

ويضم الوفد المغربي الهام برئاسة وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان مصطفى الرميد، ممثلي وزارات الداخلية، والشؤون الخارجية والتعاون الدولي، والعدل، والاقتصاد والمالية، والتربية الوطنية، والتكوين المهني، والتعليم العالي والبحث العلمي، والصحة، والثقافة والاتصال، والأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، والتشغيل والإدماج المهني.