الرئيسية

إجمالي الديون المستحقة على الدولة لفائدة المقاولات يبلغ أزيد من 24 مليار درهما

بشرى عطوشي

يرى المجلس الأعلى للحسابات أنه على الحكومة مراجعة المنهجية التي تعتمدها، في احتساب نسبة العجز انسجاما مع مبدأ الصدقية كأحد المستجدات التي أتى بها القانون التنظيمي الجديد المتعلق بقوانين المالية.

فقد أكد ادريس جطو رئيس المجلس الأعلى للحسابات، في تقريره السنوي الذي قدمه عشية أمس الثلاثاء في جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان، أن حجم عجز الميزانية، حسب المنهجية المعتمدة، لا يأخذ بعين الاعتبار بعض المعطيات كالديون المستحقة على الدولة لفائدة المقاولات، برسم دين الضريبة على القيمة المضافة، والديون المترتبة عن فائض الأداءات، برسم الضريبة على الشركات. وكذا تلك المتعلقة بالخدمات ذات الطبيعة التجارية والتي لم يتسن للدولة القيام بسدادها.

وسجل المجلس، في هذا الصدد، أن إجمالي الديون المستحقة لفائدة المؤسسات والمقاولات العمومية وصل في نهاية سنة 2016 إلى 24.5 مليار درهما، برسم الضريبة على القيمة المضافة و7 مليار درهما في شكل متأخرات للأداء.

من جانب آخر كشف المجلس أن عجز الميزان التجاري ارتفع بنسبة عالية، لأول مرة منذ ثلاث سنوات، حيث بلغت 19.3 في المائة، بسبب ارتفاع وتيرة الواردات بنسبة 9.5 في المائة من السلع والتجهيزات والحبوب بوجه خاص، في حين انحصر نمو الصادرات في حدود 2.5 في المائة على الرغم من الأداء الجيد للصادرات المرتبطة بالمهن العالمية للمغرب. في المقابل تراجعت صادرات الفوسفاط ومشتقاته، ارتباطا بانخفاض الأسعار في الأسواق العالمية.

من جهة أخرى، استغرب المجلس وجود حسابات خصوصية للخزينة، ذات طابع اجتماعي، تتوفر على أرصدة مهمة لكنها غير مستعملة، في المقابل، هناك حاجيات ملحة ومستعجلة في المجالات الاجتماعية تواجه إكراهات في التمويل.

وبخصوص وضع الدين، فقد واصل دين الخزينة وتيرته التصاعدية، إد ارتفع من 629 مليار درهم عند نهاية 2015 إلى 657 مليار درهم سنة 2016. وبخصوص الدين العمومي، فقد عرف حجمه ارتفاعا ملحوظا من حيث انتقل من 810.9 مليار درهم في سنة 2015 إلى 850.5 مليار درهم سنة 2016.

وأوصى المجلس في هذا الشأن، بضرورة مضاعفة الجهود قصد الحد من حجم الدين العمومي ونسب المديونية، والتحكم في النفقات ونسبة عجز الخزينة، والسعي نحو الرفع من الموارد، خاصة الجبائية منها عبر إصلاح ضريبي شامل ومتوازن يتوخى العدالة الجبائية وتوسيع الوعاء الضريبي.

الأكثر قراءة

To Top