فاطمة بوبكري

حذرت منظمة العفو الدولية في ندوة صحفية بالرباط هذا الصباح، إبان تقديم تقريرها السنوي 2016/  2017 من  تنامي خطاب الشعبوية ودغدغة شعور المواطنين، بعيدا عن تسطير أجندة سياسية حقيقية تضمن الاستقرار وتحقق الأهداف التنموية في أبعادها المتعددة

واعتبرت أمنيستي، على لسان أحمد السكتاوي الذي تلى كلمة تقديمية للتقرير، أن الشعبوية في الخطاب السياسي  اليوم تحاول التستر عن الأوضاع الحقيقية في الميادين الاقتصادية والاجتماعية، و أنه آن الأوان اليوم للتصدي لهذا الخطاب ووضع حد له، لأن الأمر هذا يعني بأن الحكومة التي تعتمد الخطاب الشعبوي اليوم، هي عاجزة ولم تقم بالخطوات المناسبة والمطلوبة لتحقيق التقدم والرقي ، ولابد من محاسبتها وعدم انفلاتها من المسؤولية.

وكشف التقرير أن أخطر ماعرفه العالم منذ الحرب العالمية الثانية إلى الآن هو ظهور اتجاه مرعب مفاده”نحن في مواجهة الآخرين”، الرامي إلى تحميل جماعات بأكملها من البشر مسؤولية مشكلات لا دور لها في صنعها، كما حذرت ذات المنظمة الحقوقية  من خطاب الكراهية والخطاب الذي يجرد البشر من إنسانيتهم ويقسمهم إلى معسكرين متضادين “نحن” و”هم”، حيث يعزز التراجع عن مبادئ حقوق الإنسان على مستوى العالم، ويجعل  الرد الدولي  على فظائع واسعة النطاق ردا ضعيفا على نحو خطير.

ويوضح التقرير أن التحولات السياسية الصادمة التي شهدها  عام 2016 ، كشفت عما يمكن أن يقود إليه خطاب الكراهية من إطلاق العنان للجوانب السيئة من الطبيعة البشرية، فقد تجسد الاتجاه العالمي في تبني سياسات أشد حدة وأكثر انقساما في خطاب دونالد ترامب خلال حملته الانتخابية، كما يطغى هذا الخطاب بشكل متزايد على السياسات والأفعال، ففي غضون 2016 يؤكد التقرير غضت بعض الحكومات العالم بصرها عن جرائم حرب واندفعت لإبرام اتفاقيات تقوض الحق في طلب اللجوء، وأصدرت قوانين تنتهك الحق في حرية التعبير، وحرضت على قتل أشخاص لمجرد أنهم اتهموا بتعاطي المخدرات وبرروا ممارسات التعذيب وإجراءات المراقبة الواسعة. وقد اهتدى التقرير إلى أن ضمان استقرار البلدان ونجاحها في تحقيق أهداف التنمية، لن يتسنى إلا عبر احترام حقوق الإنسان في شموليتها.