ثقافة

أكاديمية المملكة المغربية في نهج تواصلي جديد

 

 

 

أمال المنصوري

تتجه أكاديمية المملكة المغربية، الى الانفتاح على وسائل الاعلام بمختلف مشاربها، بعدما كانت تشتغل في برج عاج لا يمكن سبر أغواره، وذلك في إطار التواصل البناء والهادف من اجل تفعيل سياسة الوصول الى المعلومة.

وقال أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية عبد الجليل الحجمري، خلال ندوة صحفية خصصت لتقديم برنامج فعاليات وأنشطة الأكاديمية للموسم 2017-2018، ان الأكاديمية  تعمل على تطوير تواصلها الالكتروني مع الجمهور، مذكرا بإصدار العدد الأول من النشرة الالكترونية للأكاديمية، وإمكانية متابعة المحاضرات والأنشطة العلمية مباشرة وبصفة آنية على موقع الأكاديمية بفضل تقنية (ستريمينغ) إلى جانب الوثائق والأشرطة الأخرى التي نوفرها والممكن متابعتها على الـ”يوتيوب”.  وأضاف ان الأكاديمية، في إطار استعداداتها للدورة السنوية الـ45 المزمع انعقادها من 24 إلى 26 أبريل 2018، تعلن عن برنامج موسمها الجديد الذي سيدشن بالانفتاح على ثقافة أمريكا الجنوبية. من خلال اختيار موضوع “أمريكا اللاتينية كأفق للتفكير” لمواصلة مسار الأكاديمية الرامي إلى مد جسور التعارف مع جهات العالم الكبرى وإفساح المجال لكافة الفاعلين الجامعيين والمثقفين المغاربة للاحتكاك والتمرس على الإشكاليات الكبرى التي تخصها. بمشاركة باحثين مختصين ومسؤولين مرموقين في الساحة الدولية من قبيل الرئيس السابق للبرازيل فيرناندو كولور دي مولو، والرئيس الشرفي للأكاديمية الملكية للعلوم الأخلاقية والسياسية لإسبانيا  ماركولو أوريخا أغير وكارلوس أنطوان كاراسو سفير بوليفيا باليونيسكو وغيرهم.

في ذات السياق، أشار الحجمري، إلى أن برنامج الفعاليات والأنشطة الخاص بالموسم 2017-2018، يضم تنظيم اللجنة الخاصة الموجهة لفن الملحون، بهدف تقديم طلب رسمي لإدراج الملحون في التراث العالمي لليونسكو، من خلال إعداد هيكلة اللجنة الخاصة بهذا التراث الفني في الأكاديمية برعاية عباس الجراري ليتسنى الاهتمام بمكونات هذا الفن الأدبي والموسيقي، كما ستنكب على إصدار أنطولوجيا خاصة بالملحون. قائلا ان تراث الملحون مغربي الأصل ولا نقبل تسجيله بإسم اي دولة اخرى.

وتمسك الحجمري، بالقضايا الإفريقية وانشغالات القارة، اذ قال ان الأكاديمية ستبقى مرتبطة بها حيث تعتزم المؤسسة تنظيم تظاهرة ثقافية تحت شعار “مواعيد إفريقيا” بتعاون مع معهد العالم العربي صاحب مبادرة “مواعيد تاريخ العالم العربي”. وتتمثل هذه التظاهرة في سلسلة من اللقاءات والأيام العلمية لمناقشة العديد من المواضيع مثل “سجلماسة، باب إفريقيا” والتي ستعرف مشاركة العديد من الأكاديميين وممثلي مراكز البحث المغربية والمغاربية والعربية والدولية.

اما على المستوى الوطني، ستنظم الأكاديمية منتدى وطنيا حول موضوع “العلوم الإنسانية والاجتماعية”، وذلك بهدف إجراء تشخيص لهذه العلوم خلال الخمسين سنة الماضية وتحليل التطورات والتغيرات التي طرأت على المجتمع طيلة العقود الخمسة الأخيرة  وفي إطار حرصها وإنشغالها بتكريم المثقفين والمفكرين الذين تركوا بصمتهم في التاريخ المغربي المعاصر، ستطلق الأكاديمية برنامجا مخصصا لتقديم مسارات وأعمال الشخصيات المغربية الكبرى وستدشن الأكادمية هذا البرنامج بندوة مخصصة للفيلسوف والأكاديمي عزيز الحبابي، حول موضوع مقاله “الشخصانية الإسلامية”. وستلي هذه الندوة لقاءات مماثلة نصف شهرية طيلة السنة.وتنظيم يوم دراسي احتفالا بمجموعة من الكتاب المغاربة الذين أبدعوا باللغة العربية والذين حصلوا على عدة جوائز عالمية.

وعلى المستوى الدولي، تطمح أكاديمية المملكة المغربية للتعاون الثقافي، التي أنشئت سنة 2007 إلى ربط جسور الشراكة والمبادرات مع منظمات مماثلة في العالم. وتسمح أول مذكرة تفاهم مع معهد مانديلا بجنوب إفريقيا من تخصيص منح، بداية من السنة الجارية، للنخبة الجامعية الإفريقية.ويوجد حاليا مشروع تعاون مماثل في طور الإنجاز مع المركز الدولي للبحوث والمبادرات من أجل الحوار الكائن بجنيف الذي يمنح منذ سنة 2016 “جائزة ماكي سال” للحوار بإفريقيا.

وبخصوص التظاهرات الثقافية والفنية، تعتزم أكاديمية المملكة المغربية للتعاون الثقافي تنظيم حفلات موسيقية كلاسيكية لملحنين مغاربة وعرب، ويوم دراسي حول موضوع “التربية وعلوم الأعصاب”، ولقاء دولي حول موضوع “الأخلاق والليبيرالية” بحضور العديد من الحاصلين على جوائز نوبل، بالإضافة إل حفل كبير “أصوات وأضواء” حول تاريخ المغرب في إطار برنامج “الرباط عاصمة الأنوار.

 

 

الأكثر قراءة

To Top