الرئيسية

أكاديمية المملكة المغربية تنفتح على ثقافات المناطق الكبرى في العالم

 

 

 

 

أمال المنصوري

 

يعد المغرب، بوابة لدول أمريكا اللاتينية إلى العالم العربي وإفريقيا، بامتياز، يتقاسم مع القارة اللاتينية تراثا ثقافيا بالإضافة إلى علاقاته التجارية الكثيفة مع الاتحاد الأوروبي وهو أمر من شأنه أن يسهل وصول منتجات أمريكا اللاتينية إلى هذه السوق. هكذا عبر الرئيس البرازيلي السابق فرناندو كولور دي ميلو، عن رأييه في التطور الملحوظ الذي يشهده المغرب.

 

أكاديمية المملكة المغربية، في إطار الدورة السنوية ال45 للأكاديمية، ارتأت عقد سلسة من الندوات العلمية،حول موضوع “أمريكا اللاتينية أفقا  للتفكير”، تروم من خلالها مواصلة انفتاحها على ثقافات المناطق الكبرى في العالم، من أجل إقامة جسور بين المفكرين من كل الآفاق وتعزيز التبادل فيما بينهم.

 

وتروم الأكاديمية في هذا الإطار، مواصلة انفتاحها على ثقافات المناطق الكبرى في العالم، من أجل إقامة جسور بين المفكرين من كل الآفاق وتعزيز التبادل فيما بينهم. كما ستنظم الأكاديمية، في هذا السياق، سلسلة من المحاضرات الشهرية ستعرف مشاركة باحثين مختصين ومسؤولين مرموقين في الساحة الدولية من قبيل الرئيس الشرفي للأكاديمية الملكية للعلوم الأخلاقية والسياسية لإسبانيا، ماركولو أوريخا أغير، وسفير بوليفيا باليونيسكو، كارلوس أنطوان كاراسو. يقول أمين السر الدائم لأكاديمية المملكة المغربية عبد الجليل الحجمري٠

 

وفي إطار الندوة الأولى قدم رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع الوطني بمجلس الشيوخ والرئيس البرازيلي السابق فرناندو كولور دي ميلو محاضرة بعنوان: “أمريكا اللاتينية في خضم العولمة”، أكد من خلالها على التقارب بين المغرب ودول أمريكا اللاتينية، كما ذكر في هذا السياق بأن العولمة كانت حمالة لعدد كبير من الفرص، لكن التفاعل معها يقتضي أن نكون مهيئين لها، لكي لا تتحول إلى “تسونامي مدمر”.

 

واستنادا إلى منظور اجتماعي وتاريخي لحركات التحرير في أمريكا اللاتينية، من القرن التاسع عشر إلى يومنا هذا، أشار دي ميلو إلى أنه على الرغم من التقدم الاجتماعي الكبير والتحول الملحوظ في الوضع الاقتصادي للمنطقة، فإن الحكومات اليسارية في أمريكا اللاتينية، التي وصلت إلى السلطة في أوائل التسعينيات، لم تتمكن من إجراء إصلاحات أعمق في الهياكل الاجتماعية، وهذا ما يفسر جزئيا النجاحات الأخيرة لحركات اليمين-الوسط في المنطقة.

 

وأضاف الرئيس السابق، إلى أنه “إذا كان ميزان القوى قد حدد منذ فترة طويلة بالقوة العسكرية، فإن الاقتصاد والمعرفة حاليا ينتجان ظاهرة جديدة، ربما غريبة: والبلدان المنخرطة في هذا التوجه الاقتصادي تتجنب الصراعات المسلحة حتى لا تعرقل شؤونها المتبادلة”. واستنادا إلى هذه الملاحظة، خلص  إلى أن العولمة ستكون أيضا طريقا إلى السلام. “نحن نعيش عصر “الصناعة الرقمية” وكل الأنظار مصوبة اهتمامها للاتجاهات البارزة مثل: تكنولوجيا النانو، إنترنت الأشياء والخوارزميات وأجهزة الكمبيوتر الكمية والذكاء الاصطناعي والروبوتات، إلخ … والتي من شأنها أن تحدد قادة الغد”.

 

“في ظل هذه الظروف، يبدو من المستحيل أن تنضم أمريكا اللاتينية بنجاح إلى الساحة الدولية إذا لم تسعى إلى الاقتراب أكثر من افريقيا”، مشيرا في هذا السياق إلى أن العلاقات مع المغرب لها أهمية خاصة، خصوصا منذ تولي جلالة الملك محمد السادس عرش أسلافه المنعمين.

 

على صعيد آخر، أوضح  دي ميلو،  أن اتفاق التبادل الحر المرتقب بين المغرب وتكتل السوق المشتركة لأمريكا الجنوبية (ميركوسور) سيمكن من إضفاء دفعة قوية للعلاقات بين الجانبين وسيعمل على تعزيز بلوغ بلدان السوق إلى القارة الإفريقية اعتبارا لموقع المغرب كبوابة لإفريقيا فضلا عن إتاحة الفرصة للمملكة أيضا من ولوج أسواق أمريكا اللاتينية، كما سلط الضوء على العلاقات المتميزة التي تربط بلاده بالمملكة والمواضيع ذات الاهتمام المشترك.  وبعد أن ذكر بالروابط الراسخة القائمة بين البرازيل والقارة الإفريقية، شدد الرئيس البرازيلي الأسبق على ضرورة تكثيف الجهود لتقوية الروابط والعلاقات التجارية وللتقارب بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية، خاصة عبر ضفتي المحيط الأطلسي.

الأكثر قراءة

To Top