الرئيسية

أسئلة حارقة حول طلب انضمام المغرب إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا

فاطمة بوبكري

أجمع المتدخلون في الندوة التي احتضنتها النقابة الوطنية للصحافة المغربية مساء أمس بالرباط  حول أهمية التعاون مع مركز إفريقيا والشرق الأوسط للدراسات، على أن غياب جسور التواصل الإعلامي يساهم في إشاعة المعلومة المغلوطة ، وترى نقابة الصحفيين أن مسؤوليتها كبيرة في هذا الأمر،  ذلك أن القاعدة الإعلامية بافتقادها  للمعلومة  تفسح المجال للإشاعة المضرة، في والوقت الذي يطرح فيه الرأي العام الوطني مجموعة من الأسئلة الحارقة.

وهو الاستنتاج الذي خلص إليه المشاركون في الندوة التي حدد دواعي تنظيمها  حدث الطلب المغربي للانضمام إلى المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، بعد القبول المبدئي في القمة 51 بمنروفيا، وهو الأمر الذي يطرح العديد من الأسئلة بشأن إجراءات العضوية الكاملة  للمغرب في هذه المجموعة الإقليمية الأكثر تكاملا في إفريقيا، وهي الأسئلة التي تمس القضايا المسطرية والسياسية في نفس الوقت ، خاصة بعد نقل القمة 52 من عاصمة  توغو لومي إلى أبوجا بنيجيريا في 16ـ 12ـ 2017  حيث تم التوافق بعد المشاورات التحضيرية على تأجيل الحسم في قرار قبول عضوية المغرب لمؤتمر قمة استثنائية في أوائل عام 2018 على الأرجح في أبوجا .

وفي هذا السياق اعتبر خالد الشكراوي عن مركز إفريقيا والشرق الأوسط للدراسات، أن موضوع إفريقيا الآن أضحى موضوعا شائكا ولابد من توخي الحذر في الخوض فيه على اعتبار أن الطلب المغربي للانضمام إلى المجموعة الاقتصادية  لدول غرب إفريقيا أثار  نقاشا  في هذا الأمر لابد من مرافقته بالإيضاحات المناسبة، كما يتعين علينا يوضح الشكراوي أن نعيد النظر في المصطلحات  التي نستعملها في هذا الموضوع والمتعلقة بالاستفادة، هاته الأخيرة التي لن تكون بسيطة حسب منظور المتحدث، ذلك أن الطلب المغربي إن تمت الموافقة عليه نهائيا عليه القبول بمجموعة  من القضايا  والتفاوض في أمور أخرى ، خاصة وأن المطلب المغربي مبني على مجموعة من المقتضيات منها الاقتصادي، السياسي، والأمني فالمؤسسات الوحدوية الإفريقية  لها سياسة أمنية  ناجحة  نسبيا ـ نيجيريا نموذجا ـ التي لها قدرة عسكرية لايستهان، ومن ثمة يضيف الشكراوي إن تمت الموافقة على طلب المغرب ستتغير نظرة المنظومة جيوسياسية وبالتالي لابد من  إعادة النظر في العلاقات المغربية الإفريقية على مستوى الخطاب كي يواكب المواطن المغربي هذا الحدث،  لأن المسألة ككل لها من الإيجابيات أكثر من السلبيات ، لكن الأمور ـ يستدرك الشكراوي ـ  لاتنبني  على العلاقات الشخصية  بل على المصالح  التي ستربط كل دولة  مستقبلا مع أخرى  على حدى  وماهي التوازنات التي تحتل الأولوية مستقبلا.

هذا، وقد أعدت المجموعة دراسة مهمة  حول تداعيات الطلب المغربي، وتم تسليم هذه الدراسة في 7 ديسمبر 2017  للأعضاء وذلك قصد تدارسها لتحديد الموافق نهائيا من انضمام المغرب إلى المجموعة ومع كل هذا ، فإن الاتفاق المبدئي السياسي لانضمام المغرب لهذه المجموعة يشكل أهمية جيوستراتيجية للمغرب وأيضا للمجموعة، “إنه زواج دون طلاق يجب الإعداد له بشكل جيد”، هذا ماصرح به ماسيل ألين دي سوزا رئيس لجنة المجموعة الاقتصادية  لدول غرب إفريقيا وتكشف تصريحاته عن توازنات داخل  هذه المجموعة بين الترحاب بطلب المغرب والتوجس منه، علما بأن نفس النقاش يجري داخل المغرب.

الأكثر قراءة

To Top