الرئيسية » الرئيسية » “آفاق التوثيق العدلي في ضوء إصلاح منظومة العدالة” موضوع يوم دراسي بسطات.

“آفاق التوثيق العدلي في ضوء إصلاح منظومة العدالة” موضوع يوم دراسي بسطات.

بوشعيب نحاس

احتضن المركز الثقافي بسطات يوم الأربعاء 9 ماي الجاري، أشغال يوم دراسي تحت عنوان “آفاق التوثيق العدلي في ضوء إصلاح منظومة العدالة” الذي نظمه المجلس الجهوي لعدول سطات بشراكة مع محكمة الاستئناف، في إطار المواكبة لأوراش إصلاح منظومة العدالة من جهة وتعديل قانون 03/16 المتعلق بخطة العدالة من جهة أخرى.

وحضر افتتاح أشغال هذا اليوم الدراسي الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بسطات والوكيل العام بها ورئيس المحكمة الابتدائية سطات وممثل عن وزارة العدل والحريات ورئيس الهيئة الوطنية للعدول ومسؤولين قضائيين ومهنيين في منظومة العدالة وأكاديميين ومهتمين بالقطاع.

وفي افتتاح اللقاء اعتبر الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف سطات، في كلمته بالمناسبة، أن ورش إصلاح منظومة العدالة يعد من الأوراش الكبرى والمهمة في بلادنا، في أفق استكمال دولة الحق والقانون والمؤسسات، وباعتباره أيضا اختيارا استراتيجيا لا رجعة فيه، مؤكدا أن هذا النهج نابع عن إرادة ملكية راسخة وداعمة لهذا الاختيار المبني على المقاربة التشاركية والمندمجة لجميع القطاعات الحيوية والفعاليات المؤهلة المعنية بإصلاح منظومة العدالة ومنها على الخصوص المهن القانونية والقضائية المرتبطة بقطاع العدل.

كما أوضح أن الحاجة أصبحت ملحة من اجل تحديث وتعديل وتحيين النصوص القانونية المنظمة لخطة العدالة، وتحسين شروط العمل لممارسيها، كمدخل رئيسي لإصلاح المنظومة القضائية في شموليتها خاصة أمام وجود رهانات كثيرة محلية ودولية صارت تفرض خلق ترسانة قانونية جديدة تواكب إرادة مختلف الفاعلين في هذا الإصلاح.

وناقش المشاركون في هذا اللقاء مواضيع مرتبطة بمحاور مهمة في جلستين علميتين، تناولت أولاهما موضوع: تعديل قانون خطة العدالة: أي مستقبل لمهنة التوثيق العدلي؟ ترأسها الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف بسطات، فيما طرحت الثانية موضوع: التوثيق العدلي وباقي المتدخلين أية آفاق؟ ترأسها رئيس المجلس الجهوي لعدول استئنافية سطات.

وقد تم تكريم عدد من الشخصيات من أسرة العدالة، من ضمنهم الأستاذ سلام رئيس أول سابق بمحكمة الاستئناف بسطات والأستاذ شمارخ وكيل عام سابق بنفس المحكمة وعدد من العدول.

وقد خرج اللقاء بعدد من التوصيات الهامة تصب كلها في اتجاه تمكين وتأهيل منهنة التوثيق العدلي، ومراجعة شروط الممارسة، وإقرار ضمانات قانونية ملائمة لولوج المرأة للمهنة التوثيق العدلي، رفع جميع أشكال التمييز بين مهن التوثيق تكريسا لدستور 2011، إلزامية التكوين والتكوين المستمر للعدول، تثمين المقاربات الرائدة عبر انفتاح وزارة العدل على الجامعات والمدارس العليا للاستفادة من تجاربها، رقمنة مهنة التوثيق العدلي، تمكين العدول من الولوج إلى سلك القضاء، عدم اعتماد صفة الكاتب بالعدل، إلغاء نظام تضمين العقود، تمكين العدول من تلقي الودائع عن طريق خلق وتنظيم صندوق الودائع، تمكين الهيئة الوطنية للعدول والمجالس الجهوية من حق الرقابة والتأديب، خلق معهد التكوين الخاص بالمهن المساعدة للقضاء، تطوير منظومة التكوين لدى المهن المساعدة للقضاء، اعتماد الأتعاب إلى جانب أجرة العدول.

ورفع المشاركون، في ختام اللقاء، برقية ولاء وإخلاص إلى السدة العالية بالله صاحب الجلالة أمير المؤمنين الملك محمد السادس.

%d مدونون معجبون بهذه: